مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

44 خبر
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • ترامب يلوح بإنزال قوات خاصة في إيران

    ترامب يلوح بإنزال قوات خاصة في إيران

  • القوات الروسية تقترب من أهم حصون قوات كييف في إقليم دونباس

    القوات الروسية تقترب من أهم حصون قوات كييف في إقليم دونباس

  • لحظة بلحظة.. تطورات الأوضاع في لبنان بعد تجدد القصف المتبادل

    لحظة بلحظة.. تطورات الأوضاع في لبنان بعد تجدد القصف المتبادل

"ارفعي قبعتكِ.. فأنا قادم"_ حياة ماياكوفسكي في شعره

لم يكن فلاديمير ماياكوفسكي، في صخبه الذي يشبه الرعد ورقته التي تضاهي رذاذ المطر، مجرد شاعر، بل كان إعصارا بشريا يحاول إعادة ترتيب الكون.

"ارفعي قبعتكِ.. فأنا قادم"_ حياة ماياكوفسكي في شعره
ريا نوفوستي

بدأ حياته متسائلا عن جدوى الوجود، وأنهاها بتحطم زورقه على صخور الواقع، تاركا خلفه إرثا شعريا مفعما بالعاطفة والشغف.

صرخة الوجود الأولى

قبل أن يصرخ في وجه السماء، كان ماياكوفسكي يُصغي. يبدأ بسؤال بسيط يبدو طفوليا، لكنه في الحقيقة سؤال من لا يستطيع تحمّل فكرة أن الكون لا معنى له:

"أصغوا!

طالما أنَّ النجومَ قد أُوقدت،

ألا يعني ذلك أنها ضرورية لأحد ما؟

ألا يعني ذلكَ أن أحدا ما يرغب في وجودها؟"

الثائر الوسيم.. "الغيمة في سروال"

دخل ماياكوفسكي الأدب وهو في الثانية والعشرين كمن يدخل قاعة ويقلب الطاولات. لم يطلب الإذن، ولم يتواضع. كان يعرف تماما من هو — أو ربما كان يُقنع نفسه بذلك بصوت عال جدا:

"ليس في روحي شعرة بيضاء واحدة،

ولا رقة شيوخ فيها!

أنا أهزُّ العالم بجهارة صوتي،

وأمشي.. وسيما،

ابن اثنتين وعشرين سنة."

ثم يخاطب السماء مباشرة، كما يخاطب أحدهم خصما في الشارع:

"هِي، أنت أيتها السماء!

ارفعي قبعتك..

فأنا قادم!

صمت..

الكون ينام،

واضعا مخلبه العملاق

فوق أذن.. محشوة بالنجوم"

ومع كل هذا الجبروت، كان يمتلك قلبا يذوب رقة أمام من يحب. الرجل الذي هزّ العالم بصوته، يعد حبيبته بأن يتحوّل إلى غيمة:

"إن شئتم..

سأكون رقيقا،

رقة لا تشوبها شائبة،

لا رجلا..

بل غيمة في سروال!"

فلاديمير ماياكوفسكي / Gettyimages.ru

مواطن العالم والعشق المعذب

طاف العالم وفي جيبه شيء واحد يعتز به أكثر من شعره. في باريس، أمام كل هذا الجمال، لم ينسَ من أين جاء:

"من سروالي الواسعِ الفضفاض،

أخرج هذا الشيء الصغيرَ الغالي،

اقرأوا.. واحسدوني:

أنا مواطن الاتحاد السوفيتي!"

هذه الأسطر مأخوذة من قصيدة "وداع"، كتبها وهو يغادر باريس متجها إلى موسكو. وهي تكشف تناقضا حقيقيا عاشه: فنان يعشق الحياة البوهيمية في باريس، لكنه في الوقت نفسه "شاعر الثورة" المرتبط بموسكو والمشروع السوفيتي. وفي مكان آخر من القصيدة يعترف بهذا الشدّ:

"كنتُ سأود أن أعيشَ وأموتَ في باريس،

لو لم تكن هناكَ بقعة في الأرضِ..

تُدعى موسكو".

حين زار نيويورك عام 1925، لم يكن سائحا مبهورا، بل كان يرصد المدينة بعين الشاعر الثوري المنبهر والمتحفظ معا. رأى ناطحات السحاب تعانق السماء بينما يغرق العمال في الأسفل، فكتب:

"البيوت هناك..

ترتفع لتنطحَ السماء،

حتى لتبدو وكأنها تمسح قفا النجوم!"

وبين كل هذا الترحال والصخب، تسرّبت لحظة نادرة من الهدوء. في قصيدته "جيد جدا!" يبدو وكأنه توقّف لثانية ونظر حوله:

"لقد طفت العالم تقريبا.. والحياة طيبة،

وطيب أن يكون المرء حيا.

وفي هذه الفوضى المتصارعة التي نعيشها،

الحياة هي الأروع"

انكسار عاطفي

الشاعر الذي تحدى السماء، وجد نفسه عاجزا أمام نظرة واحدة. ليليا بريك لم تكن مجرد حب — كانت الوحيدة التي جعلته يعترف بضعفه. الرجل الذي يخاطب الكون يتحوّل فجأة إلى إنسان أعزل:

"لن أرميَ نفسي من الشُّرفة،

ولن أتجرَّعَ السُّم،

ولن أضغطَ على الزناد فوق صُدغي.

فلا نصلَ لسكين يسحرني..

سوى نظرةِ عينيكِ!"

الوداع الأخير: المطر المائل

في آخر سنة من حياته، أقام معرضا يحتفي بعشرين عاما من الكتابة، لكن لم يأتِ أحد. كتب وكأنه يودّع بلدا لم يعد يعرفه:

"أريدُ أن يفهمَني وطني،

ولكنْ، إنْ لم أُفهمْ.. فما العمل؟

سأعبرُ فوقَ بلادي..

مثلَ رذاذِ مطرٍ..

مائل"

كان قد ضحّى بشاعريته الرقيقة من أجل خدمة الثورة "بالصراخ"، وفي النهاية شعر أنه خسر الاثنين معا:

"لَقَدْ ألجمتُ نَفْسي،

واطِئا بِقَدَمِي..

على حنجرة أغنيتي الخاصة"

وحين شعر بأن العالم الذي بناه لم يعد يتسع لصوته، كتب كلماته الأخيرة بهدوء مرير، كمن يغلق حسابا طال انتظاره:

" "قارب الحبّ تحطَّم على صخور الروتين،

نحن الآنَ متعادلان؛

فلا جدوى من تعداد الآلام، والمظالم، والجراحِ المتبادلة".

ورحل ماياكوفسكي كما تمنى، عابرا فوق وطنه الذي لم يفهمه تماما في لحظاته الأخيرة، رحل "مثل رذاذ مطرٍ.. مائل"، ليبقى صوته مدويا في أذن الكون الذي أمره يوما بأن "يرفع قبعته" إجلالا لقدومه.

RT

 

التعليقات

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

المنفذ السعودي.. حلول خليجية لإدارة أزمات المضائق في ظل مشكلة هرمز

الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

إسرائيل تترقب ردا إيرانيا وشيكا وتستعد لهجوم صاروخي محتمل واسع على تل أبيب خلال ساعات

مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة ترامب مع نتنياهو

"نيويورك تايمز": إسرائيل تتنصت على كبير مفاوضي ترامب ومسؤولين في البنتاغون

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران

قاليباف: القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة لنا وقواتنا يدها طليقة للرد

عراقجي يبحث مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا وقائد الجيش الباكستاني قصف إيران لإسرائيل